48 · ص10 · ج5
للوليِّ: «أما إنَّه إن كان صادقًا ثمَّ قتلْتَه دخلتَ النَّار»، فخلَّى سبيله.
وفي كتاب ابن حبيب في هذا الحديث زيادةٌ ١، وهي: قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «عَمْد يدٍ، وخطأ قلبٍ».
فصل
في حُكمه بالقوَد على من قتل جاريةً، وأنه يُفعَل به كما فَعَل
ثبت في «الصَّحيحين» ٢: أنَّ يهوديًّا رضَّ رأسَ جاريةٍ بين حجرين على أوضاحٍ لها، أي: حليٍّ، فأُخِذ، فاعترف، فأمر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُرضَّ رأسُه بين حجرين.
وفي هذا الحكم ٣ دليلٌ على قتل الرَّجل بالمرأة، وعلى أنَّ الجاني يُفعل به كما فعل، وأنَّ القتل غيلةً حدٌّ ٤ لا يُشترط فيه إذن الوليِّ، فإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يدفعه إلى أوليائها، ولم يقل: إن شئتم فاقتلوه وإن شئتم فاعفوا عنه، بل قَتَله حتمًا، وهذا مذهب مالك ٥، واختيار شيخ الإسلام ابن تيميَّة ٦.
١ لم نجد هذه الزيادة مسنَدة، وهي في القطعة المطبوعة من «الجامع» لابن وهب (ص ٢٨٢) (رقم ٤٩٠) عن يونس عن ابن شهاب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا!
٢ أخرجه البخاري (٢٣١٤)، ومسلم (١٦٧٢)، من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
٣ في المطبوع: «الحديث» خلاف النسخ.
٤ سقط من المطبوع.
٥ ينظر «المدونة»: (٤/ ٦٥٣)، و «تهذيب المدونة»: (٤/ ٦٠٠)، و «الذخيرة»: (١٠/ ١٣٩).
٦ ينظر «الفروع»: (٥/ ٦٦٢)، و «الاختيارات» (ص ٤٢٢) للبعلي.