← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
48 · ص10 · ج5
للوليِّ: «أما إنَّه إن كان صادقًا ثمَّ قتلْتَه دخلتَ النَّار»، فخلَّى سبيله. وفي كتاب ابن حبيب في هذا الحديث زيادةٌ ١، وهي: قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «عَمْد يدٍ، وخطأ قلبٍ». فصل في حُكمه بالقوَد على من قتل جاريةً، وأنه يُفعَل به كما فَعَل ثبت في «الصَّحيحين» ٢: أنَّ يهوديًّا رضَّ رأسَ جاريةٍ بين حجرين على أوضاحٍ لها، أي: حليٍّ، فأُخِذ، فاعترف، فأمر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُرضَّ رأسُه بين حجرين. وفي هذا الحكم ٣ دليلٌ على قتل الرَّجل بالمرأة، وعلى أنَّ الجاني يُفعل به كما فعل، وأنَّ القتل غيلةً حدٌّ ٤ لا يُشترط فيه إذن الوليِّ، فإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يدفعه إلى أوليائها، ولم يقل: إن شئتم فاقتلوه وإن شئتم فاعفوا عنه، بل قَتَله حتمًا، وهذا مذهب مالك ٥، واختيار شيخ الإسلام ابن تيميَّة ٦.
١ لم نجد هذه الزيادة مسنَدة، وهي في القطعة المطبوعة من «الجامع» لابن وهب (ص ٢٨٢) (رقم ٤٩٠) عن يونس عن ابن شهاب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا! ٢ أخرجه البخاري (٢٣١٤)، ومسلم (١٦٧٢)، من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -. ٣ في المطبوع: «الحديث» خلاف النسخ. ٤ سقط من المطبوع. ٥ ينظر «المدونة»: (٤/ ٦٥٣)، و «تهذيب المدونة»: (٤/ ٦٠٠)، و «الذخيرة»: (١٠/ ١٣٩). ٦ ينظر «الفروع»: (٥/ ٦٦٢)، و «الاختيارات» (ص ٤٢٢) للبعلي.
→ prev 48 / 3983 next ←