3392 · ص546 · ج4
وابن أبي ليلى، وزياد بن علاقة، وغيلان بن جامع، ونافع بن جبيرٍ، وعمر ١ بن علي المُقَدَّمي، والقاسم بن سلام.
كَرْم ٢: شجرة العنب، وهي الحَبْلة. ويكره تسميتها «كرمًا» لما روى مسلم في «صحيحه» ٣ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لا يقولنَّ أحدكم للعنب: الكَرْم. الكَرْم: الرَّجل المسلم». وفي روايةٍ ٤: «إنَّما الكَرْم قلبُ المؤمن». وفي أخرى ٥: «لا تقولوا: الكَرْم، وقولوا: العنب والحَبْلة».
وفي هذا معنيان:
أحدهما: أنَّ العرب كانت تسمِّي شجرة العنب: «الكَرْم» لكثرة منافعها وخيرها، فكره النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - تسميتها باسمٍ يهيج النُّفوس على محبَّتها ومحبَّة ما يتَّخذ منها من المُسْكر، وهو أمُّ الخبائث؛ فكره أن يسمَّى أصلُه بأحسن الأسماء وأجمعها للخير.
والثَّاني: أنَّه من باب قوله: «ليس الشَّديد بالصُّرعة» ٦. «وليس المسكين بالطَّوَّاف» ٧. أي: أنَّكم تسمُّون شجرة العنب كرمًا لكثرة منافعه، وقلبُ المؤمن أو الرَّجلُ المسلمُ أولى بهذا الاسم منه، فإنَّ المؤمن خيرٌ كلُّه ونفعٌ.
١ في النسخ المطبوعة: «عمرو»، تحريف.
٢ كتاب الحموي (ص ٤٥٧ - ٤٥٨).
٣ برقم (٢٢٤٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٤ عند البخاري (٦١٨٣) ومسلم (٢٢٤٧/ ٧) عن حديث أبي هريرة.
٥ عند مسلم (٢٢٤٨) من حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه -.
٦ أخرجه البخاري (٦١١٤) ومسلم (٢٦٠٩) من حديث أبي هريرة.
٧ أخرجه البخاري (١٤٧٩) ومسلم (١٠٣٩) من حديث أبي هريرة.