2728 · ص433 · ج4
والمملَّح منه يُهزل، ويولِّد حصاة الكلى والمثانة. وهو رديٌّ للمعدة، وخلطُه بالملطِّفات أردى بسبب تنفيذها له إلى المعدة ١.
حرف الحاء
حنَّاء: قد تقدَّمت الأحاديث في فضله وذكر منافعه، فأغنى عن إعادته.
حبَّة السَّوداء ٢: ثبت في «الصَّحيحين» ٣: من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «عليكم بهذه الحبَّة السَّوداء، فإنَّ فيها شفاءً من كلِّ داءٍ إلا السَّام». والسَّام: الموت.
الحبَّة السَّوداء هي الشُّونيز في لغة الفرس. وهي الكمُّون الأسود، ويسمَّى الكمُّونَ الهنديَّ. وقال الحربي عن الحسن: إنَّها الخردل. وحكى الهروي أنَّها الحبَّة الخضراء ثمرة البُطْم ٤. وكلاهما وهمٌ، والصَّواب: أنَّها الشُّونيز.
وهي كثيرة المنافع جدًّا. وقوله: «شفاءً من كلِّ داءٍ» مثل قوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: ٢٥] أي: كلَّ شيءٍ يقبل التَّدمير، ونظائره ٥.
١ هذه الفقرة منقولة من كتاب «الموجز» لابن النفيس (ص ٩٢)، ولم أقف على مصدر ما سبقها.
٢ كذا في جميع النسخ بإضافة الصفة إلى الموصوف. وهذا الفصل منقول برمَّته من كتاب الحموي (ص ٧٠ - ٧٤).
٣ البخاري (٥٦٨٨) ومسلم (٢٢٥١)، وهذا لفظ السنن.
٤ القولان نقلهما القاضي في «مشارق الأنوار» (١/ ١٧٦)، والهروي يعني به: الأزهري في «تهذيب اللغة» (١٣/ ٣٣).
٥ انظر ما تقدَّم في أول المجلد في الكلام على قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لكلِّ داء دواء ... » الحديث. وانظر: «مجموع الفتاوى» (١٨/ ٢٣٢). وهذا التفسير على أن قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحبة السوداء عامٌّ أريد به الخاص.