← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2222 · ص349 · ج2
وأيضًا فإنَّ وقت الزَّوال للرَّمي أيَّامَ منًى كطلوع الشَّمس لرمي يوم النَّحر، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يوم النَّحر لمَّا دخل وقت الرَّمي لم يقدِّم عليه شيئًا من عبادات ذلك اليوم. وأيضًا فإنَّ الترمذي وابن ماجه رويا في «سننهما» ١ عن ابن عبَّاسٍ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمي الجمار إذا زالت الشَّمس. زاد ابن ماجه: «قدر ما إذا فرغ من رميه صلَّى الظُّهر». وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ، ولكن في إسناد حديث الترمذي الحجَّاج بن أرطاة، وفي إسناد حديث ابن ماجه إبراهيم بن عثمان بن شيبة ٢ أبو شيبة ولا يحتجُّ به ٣. ولكن ليس في الباب غير هذا. وذكر الإمام أحمد ٤ أنَّه كان يرمي يوم النَّحر راكبًا، وأيَّامَ منًى ماشيًا في ذهابه ورجوعه. فصل فقد تضمَّنت حجَّته - صلى الله عليه وسلم - ستَّ وقفاتٍ للدُّعاء:
١ الترمذي (٨٩٨) وابن ماجه (٣٠٥٤)، وسيأتي كلام المؤلف على إسنادهما. وحديث الحجاج يشهد له حديث جابر عند مسلم (١٢٩٩/ ٣١٤)، ولفظه: «رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس». ٢ كذا في ق، ك، ص، ج، م، مب. وفي ب: «بن أبي شيبة». وكلاهما خطأ. والصواب: «إبراهيم بن عثمان بن خواستي» كما في كتب التراجم. ٣ انظر ترجمته في «تهذيب الكمال» (٢/ ١٤٧). وفي إسناده أيضًا جُبارة بن المغلس، ضعيف. انظر: «تهذيب الكمال» (٤/ ٤٨٩). ٤ في «مسنده» (٥٩٤٤) و (٦٢٢٢) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، وهو صحيح. انظر: «السلسلة الصحيحة» (٢٠٧٢) و «صحيح أبي داود - الأم» (٦/ ٢١١).