1206 · ص179 · ج6
- صلى الله عليه وسلم -، ولا يُحرِّم إلا خمسُ رضعاتٍ. وهذا موضعٌ اختلف فيه العلماء:
فأثبتت طائفةٌ من السَّلف والخلف التَّحريمَ بقليل الرَّضاع وكثيره، وهذا يُروى عن علي ١ وابن عبَّاسٍ ٢، وهو قول سعيد بن المسيِّب ٣، والحسن، والزُّهريِّ، وقتادة ٤، والحكم، وحماد ٥، والأوزاعيِّ، والثَّوريِّ ٦، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة، وزعم اللَّيث بن سعدٍ ٧ أنَّ المسلمين أجمعوا على أنَّ قليل الرَّضاع وكثيره يُحرِّم في المهد ما يفطر به الصَّائم، وهذا روايةٌ عن الإمام أحمد.
١ أخرجه عبد الرزاق (١٣٩٢٤)، وابن أبي شيبة (١٧٣١١)، وأبو يعلى (٤٧١٠)، والنسائي (٣٣١١)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١١/ ٤٩٢)، والدارقطني (٥/ ٣٠٢).
٢ أخرجه مالك (١٧٦٥)، وابن أبي شيبة (١٧٣١٣، ١٧٣١٦).
٣ أخرجه مالك (١٧٧١) ــ ومن طريقه الطحاوي في «مشكل الآثار» (١١/ ٤٨٥) ــ وعبد الرزاق (١٣٩٢١)، وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى في «سننه» (٥/ ٣٠٥).
٤ أخرجها عبد الرزاق (١٣٩٢٣) عنهم. وفيه: (عن معمر عن الزهري وقتادة عمن سمع الحسن قالوا في الرضاع ... ).
٥ أخرجه عن الحكم وحماد ابنُ أبي شيبة (١٧٣١٥).
٦ كما في «سنن الترمذي» عقب حديث (١١٥٠)، و «المحلى» لابن حزم (١٠/ ١٢) عنهما.
٧ كما في «المغني» (١١/ ٣١٠).