2012 · ص314 · ج2
وودَّع حينئذٍ النَّاس، فقالوا: حجَّة الوداع.
فصل ١
وهناك سئل عمَّن حَلَق قبل أن يرمي وعمَّن ذبح قبل أن يرمي، فقال: «لا حرج». قال عبد الله بن عمرٍو: فما رأيتُه سئل يومئذٍ ٢ عن شيءٍ إلا قال: «افعلُوا ولا حرجَ» ٣.
وقال ابن عبَّاسٍ: إنَّه قيل له - صلى الله عليه وسلم - في الذَّبح والحلق والرَّمي والتَّقديم والتَّأخير، فقال: «لا حرجَ» ٤.
وقال أسامة بن شريك: خرجتُ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حاجًّا، فكان النَّاس يأتونه، فمن قائلٍ: يا رسول الله, سعيتُ قبل أن أطوف، أو أخَّرتُ شيئًا أو قدَّمتُ، فكان يقول لهم: «لا حرجَ لا حرجَ, إلا على رجلٍ اقترضَ عرض رجلٍ مسلمٍ وهو ظالمٌ، فذلك الذي حرِجَ وهلك» ٥.
١ «فصل» ليست في ق، م، ص. ومن هنا إلى «والحلق بعضها على بعض» سقط كبير في ق، م، ب، مب.
٢ «يومئذ» ليست في ك.
٣ رواه البخاري (١٧٣٦) من طريق مالك (١٢٦٦)، ورواه مسلم (١٣٠٦/ ٣٣٣) واللفظ له من طريق محمد بن أبي حفصة.
٤ رواه البخاري (١٧٣٤) ومسلم (١٣٠٧).
٥ رواه أبو داود (٢٠١٥)، والحديث صحيح دون قوله: «سعيت قبل أن أطوف» كما يشير إليه المؤلف، تفرد به جرير بن عبد الحميد، خالف الثقات فيه. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٦/ ٢٥٦).