← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1783 · ص276 · ج1
هل هي من سنن الصلاة، فيستحب لكلِّ أحد أن يفعلها، أو هي ١ ليست من السنن، وإنما يفعلها من احتاج إليها؟ على قولين هما روايتان عن أحمد ٢. قال الخلال: رجع أحمد إلى حديث مالك بن الحويرث في جلسة الاستراحة ٣. وقال: أخبرني يوسف بن موسى أن أبا عبد الله ٤ سئل عن النهوض فقال: على صدور القدمين على حديث رفاعة. وحديث ٥ ابن عجلان ٦ يدل على أنه كان ينهض على صدور قدميه، وقد روي عن عدة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. وسائرُ من وصف صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر هذه الجلسة، وإنما ذُكِرت في حديث أبي حميد ومالك بن الحويرث ٧. ولو كان هديه - صلى الله عليه وسلم - فعلها دائمًا لذكرها كلُّ من وصف صلاته - صلى الله عليه وسلم -. ومجرَّدُ فعله - صلى الله عليه وسلم - لها لا يدل على أنها من سنن الصلاة، إلا إذا عُلِم أنه
١ لم يرد «هي» في ق، ك. ٢ انظر: «الروايتين والوجهين» (١/ ١٢٧). ٣ انظر: المصدر السابق، و «المغني» لابن قدامة (٢/ ٢١٣). ٤ في النسخ المطبوعة: «أبا أمامة»، وهو غلط. وانظر: «تمام المنة» للألباني (ص ٢١٠). ٥ ق: «وفي حديث». ٦ هو حديث رفاعة بن رافع الزرقي المذكور في كلام أحمد، قد أخرجه أحمد (١٨٩٩٧) وأبو داود (٨٥٦، ٨٥٧) والترمذي (٣٠٢) والنسائي في «المجتبى» (١٣١٣) و «الكبرى» (١٢٣٧). وابن عجلان هذا صدوق، والحديث حسنه الترمذي. وانظر تعليق محققي «مسند أحمد». ٧ أما حديث أبي حميد الساعدي فأخرجه أحمد (٢٣٥٩٩) والترمذي (٣٠٤) والبزار (٩/ ١٦٢). صححه الترمذي وابن خزيمة (٥٨٧، ٦٨٥). وأما حديث مالك بن الحويرث فقد أخرجه البخاري وقد تقدم قبل قليل.