3009 · ص480 · ج3
بكر أَصيبوا ثأركم، فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه؟!
فلما دخلت خزاعة مكة لجأوا إلى دار بُدَيل بن ورقاء الخزاعي ودار مولًى لهم يقال له: رافع، ويخرج عمرو بن سالم الخُزاعي حتى قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ١، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني أصحابه فقال:
يا ربِّ إني ناشد محمدا ... حِلْفَ أبينا وأبيه الأتلدا
قد كنتم وُلْدًا وكنا والدا ٢ ... ثُمَّتَ أسلمنا ولم ننزع يدا
فانصر هداك الله نصرًا أيِّدَا ٣ ... وادع عبادَ الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجرَّدا ... أبيضَ مثل البدر يسمو صُعُدا ٤
إن سِيم خسفًا وجهُه تربَّدا ... في فَيلَقٍ كالبحر يجري مُزبِدا
إن قريشًا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وجعلوا لي في كَدَاءٍ رَصَدا ٥ ... وزعموا أن لست تدعو أحدا
١ «المدينة» ساقطة من ص، د.
٢ قال السهيلي: يريد أن بني عبد مناف أمهم من خزاعة. «الروض الأنف» (٧/ ٨٤). قلت: وهي حُبَّى بنت حُلَيل الخزاعية، امرأة قصي بن كلاب، ولدت له عبد مناف، وعبد الدار، وعبد العزى.
٣ المطبوع: «أبدا»، تصحيف.
٤ هذا الشطر لم يذكره ابن هشام وابن سيد الناس في خبر ابن إسحاق، وقد ذكره فيه الطبري في «تاريخه» (٣/ ٤٥) وروايته: «ينمي صعدا». وانظر: «المنمق في أخبار قريش» لابن حبيب (ص ٩٠) و «الاستيعاب» (٣/ ١١٧٦).
٥ ص، ز، د: «مرصدا».