← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2243 · ص352 · ج5
الرَّجعة، هذا مقتضى الكتاب كما تقدَّم تقريره، وهذا قول الجمهور، منهم: الإمام أحمد، والشَّافعيُّ، وأهل الظَّاهر ١، قالوا: لا يملك إبانَتَها بدون الثَّلاث إلا في الخُلْع. ولأصحاب مالك ثلاثة أقوالٍ ٢ فيما إذا قال: «أنتِ طالقٌ طلقةً لا رجعةَ لي فيها»: أحدها: أنَّها ثلاثٌ، قاله ابن الماجشون؛ لأنَّه قطعَ حقَّه من الرَّجعة، وهي لا تنقطع إلا بثلاثٍ، فجاءت الثَّلاث ضرورةً. الثَّاني: أنَّها واحدةٌ بائنةٌ، كما قال، وهذا قول ابن القاسم؛ لأنَّه يملك إبانتها بطلقةٍ بعوضٍ، فملكها بدونه، والخُلْع عنده طلاقٌ. الثَّالث: أنَّها واحدةٌ رجعيَّةٌ، وهذا قول ابن وهب، وهو الذي يقتضيه الكتاب والسُّنَّة والقياس، وعليه الأكثرون. * * *
١ ينظر «المغني»: (١٠/ ٣٦٧)، و «المحلى»: (١٠/ ٢١٦). ٢ ينظر مذاهبهم في «المحلى»: (١٠/ ٢١٦) والمؤلف صادر عنه.