← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3531 · ص580 · ج3
ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه ألفان من أهل مكة، مع عشرة آلافٍ من أصحابه الذين خرجوا معه ففتح الله بهم مكة= فكانوا اثني عشر ألفًا، واستعمل عتَّاب بن أَسِيد على مكة أميرًا ثم مضى يريد لقاء هوازن. قال ابن إسحاق ١: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله قال: لما استقبلنا وادي حنين انحدرنا في وادٍ من أودية تهامة أجوفَ حَطُوطٍ، إنما ننحدر فيه انحدارًا، قال: وفي عماية الصبح، وكان القوم قد سبقونا إلى الوادي فكمنوا لنا في شِعابه وأحنائه ٢ ومضايقه ٣، قد أجمعوا وتهيئوا وأعَدُّوا، فواللهِ ما راعنا ونحن منحطُّون إلا الكتائب قد شدوا علينا شدةَ رجلٍ واحد، وانشمر الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد، وانحاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ اليمين ثم قال: «إلى ٤ أين أيها الناس؟ هلمَّ إليَّ، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله»، وبقي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفر من المهاجرين ٥ وأهل بيته، وفيمن ثبت معه
١ كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٤٤٢) وإسناده حسن. وأخرجه أيضًا أبو يعلى (١٨٦٢) وابن حبان (٤٧٧٤) من طريق عبد الأعلى السامي عن ابن إسحاق به بنحوه. ٢ الأحناء: جمع حِنْو، وهو كلّ ما فيه اعوجاج. وأحناء الوادي كمحانيه: مُنعطفاته. وفي ز، د، ن: «أجنابه»، وكذا في مطبوعة «عيون الأثر»، وهو تصحيف. ٣ كذا في الأصول ومطبوعة «سيره ابن هشام» و «عيون الأثر». وضبطه أبو موسى المديني في «غريبه» (٢/ ٣٣٩) ــ وعنه ابن الأثير في «النهاية» (٣/ ١٠٩) ــ بالفاء: «ومضايفه»، قال: «أي جوانبه، والضيف: جانب الوادي، وتضايف: أي تضايق». ٤ «إلى» من هامش ف مصححًا عليها والمطبوع، وهي ساقطة من سائر الأصول، إلا أنه في ز كتب «أين» أوّلًا ثم أصلح إلى «إليَّ» .. ٥ زِيد في طبعة الرسالة بعده: «والأنصار» من مطبوعة «سيرة ابن هشام» بلا تنبيه، وليس في شيء من الأصول ولا في الطبعة الهندية ولا في «عيون الأثر» الذي صدر عنه المؤلف.