3416 · ص551 · ج4
وفي الصَّحيح عنه - صلى الله عليه وسلم -: «فضل عائشة على النِّساء كفضل الثَّريد على سائر الطَّعام» ١.
والثَّريد: الخبز واللَّحم. قال الشَّاعر:
إذا ما الخبزُ تأدِمُه بلحمٍ ... فذاك أمانةَ اللهِ الثَّريدُ ٢
وقال الزُّهريُّ: أكلُ اللَّحم يزيد سبعين قوَّةً ٣.
وقال محمَّد بن واسعٍ: اللَّحم يزيد في البصر ٤.
ويروى عن عليِّ بن أبي طالبٍ: كلوا اللَّحم، فإنَّه يصفِّي اللَّون، ويخمُص البطن، ويحسِّن الخلق ٥.
وقال نافع: كان ابن عمر إذا كان رمضان لم يفته اللَّحم، وإذا سافر لم يفته اللَّحم ٦.
١ أخرجه البخاري (٣٤١١) ومسلم (٢٤٣١) من حديث أبي موسى الأشعري.
٢ من الشواهد النحوية المشهورة على حذف حرف القسم ونصب المقسم به. وروي «أمانةُ الله» بالرفع أيضًا. وهو من شواهد سيبويه (٣/ ٦١، ٤٩٨) وفي الموضع الأول منه: «ويقال: وضعه النحويون». ورواه الحربي في «غريبه» (٣/ ١١٤٢) عن عمرو عن أبيه أبي عمرو الشيباني، وصدر البيت فيه: «بأنَّ الخبزَ تأدِمُه بزيتٍ».
٣ أخرجه ابن أبي الدُّنيا في «إصلاح المال» (١٨٩) وفيه: «اللَّحم يزيد قوَّة سعيي».
٤ ذكره الحموي. والأقوال المذكورة هنا كلها منقولة من كتابه (ص ٤٧٠ - ٤٧١). ولعل مصدر الحموي لقول ابن واسع «لقط المنافع» لابن الجوزي (١/ ٣٤٠).
٥ أخرجه ابن أبي الدُّنيا في «إصلاح المال» (١٨٦) بنحوه، وأبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (٨٥٢، ٨٥٧).
٦ أخرجه بمعناه أحمد في «الزُّهد» (١٠٦٨)، وأبو داود في «الزُّهد» (٣١٤)، وابن أبي الدُّنيا في «إصلاح المال» (١٨٨)، والطَّبراني في «الكبير» (١٢/ ٢٦٠)، وأبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (٨٥٠)، وغيرهم.