2124 · ص332 · ج6
بهما ١ ابن عبَّاسٍ، وقد حكينا إحداهما، وهي: أنَّ الله سبحانه إنَّما أمرها باعتداد أربعة أشهرٍ وعشرٍ ٢، ولم يأمرها بمكانٍ معيَّنٍ.
والثَّانية: ما رواه أبو داود ٣: ثنا أحمد بن محمد المروزي، ثنا موسى بن مسعودٍ، ثنا شِبْل، عن ابن أبي نَجيحٍ قال: قال عطاء: قال ابن عبَّاسٍ: نَسخت هذه الآية عدَّتَها عند أهلها، فتعتدُّ حيث شاءت، وهو قول الله عزَّ وجلَّ: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: ٢٤٠]. قال عطاء: إن شاءت اعتدَّت عند أهله وسكنت في وصيَّتها، وإن شاءت خرجت لقول الله عزَّ وجلَّ: {فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ} [البقرة: ٢٤٠]. قال عطاء: ثمَّ جاء الميراث فنَسخ السُّكنى، تعتدُّ حيث شاءت.
وقالت طائفةٌ ثانيةٌ من الصَّحابة والتَّابعين ومن بعدهم: تعتدُّ في منزلها الَّتي توفِّي زوجها وهي فيه.
فقال وكيعٌ: ثنا الثَّوريُّ، عن منصور، عن مجاهد، عن سعيد بن المسيَّب أنَّ عمر ردَّ نسوةً من ذي الحُلَيفة حاجَّاتٍ أو معتمراتٍ توفِّي عنهنَّ أزواجهنَّ ٤.
١ د، ح: «بها».
٢ ص، د: «وعشرًا». وتقدم الأثر (ص ٣٢٨).
٣ برقم (٢٣٠١). وأخرجه البخاري (٤٥٣١)، والنسائي (٣٥٣١).
٤ أخرجه من طريق وكيع عن سفيان ابنُ حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٨٦)، وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣/ ٧٩) من طريق قبيصة عن سفيان به، وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٣٥٩) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن عمر.