2216 · ص348 · ج2
بدعاءٍ عارضٍ بعد السَّلام ١، وفي صحَّته نظرٌ.
وبالجملة، فلا ريبَ أنَّ عامَّة أدعيته الَّتي كان يدعو بها، وعلَّمها الصِّدِّيق إنَّما هي في صلب الصَّلاة. وأمَّا حديث معاذ بن جبلٍ: «لا تنسَ أن تقول دُبُرَ ٢ كلِّ صلاةٍ: اللَّهمَّ أعنِّي على ذكرك وشكرك وحسنِ عبادتك» ٣، فدُبُر الصَّلاة يراد به آخرها قبل السَّلام منها، كدبر الحيوان، ويراد به ما بعد السَّلام منها، كقوله: «تُسبِّحون الله ٤ دُبُرَ ٥ كلِّ صلاةٍ» ٦ الحديثَ.
فصل
ولم يزل في نفسي: هل كان يرمي قبل صلاة الظُّهر أو بعدها؟ والَّذي يغلب على الظنِّ أنَّه كان يرمي قبل الصَّلاة ٧، ثمَّ يرجع فيصلِّي؛ لأنَّ جابرًا وغيره قالوا: كان يرمي إذا زالت الشَّمس، فعقَّبوا زوال الشَّمس برميه.
١ روى أحمد (٩٢٨٥) عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في دبر صلاة الظهر: «اللهم خلِّص الوليد ... »، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، ضعيف.
٢ ك: «في دبر».
٣ رواه أحمد (٢٢١٢٦) وأبو داود (١٥٢٢) والنسائي (١٣٠٣)، وصححه ابن خزيمة (٧٥١) وابن حبان (٢٠٢٠) والحاكم (١/ ٢٧٣) والنووي في «الأذكار» (ص ٧٣)، وقواه ابن حجر في «بلوغ المرام» (ص ٩٦)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود - الأم» (٥/ ٢٥٣).
٤ بعدها في المطبوع: «وتكبرون وتحمدون»، وليست في النسخ.
٥ ج: «في دبر».
٦ رواه البخاري (٦٣٢٩) ومسلم (٥٩٥/ ١٤٢) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
٧ ك: «صلاة الظهر».