2701 · ص429 · ج1
وكان أبو مِجْلَز يصلِّي الضحى في منزله ١.
قال هؤلاء: وهذا أولى، لئلا يتوهَّم متوهِّم وجوبَها بالمحافظة عليها أو كونَها سنَّةً راتبةً. ولهذا قالت عائشة: «لو نُشِر لي أبوَيَّ ٢ ما تركتُها ٣» ٤، فإنها كانت تصلِّيها في البيت حيث لا يراها الناس.
وذهبت طائفة رابعة إلى أنها إنما تُفعَل لسبب من الأسباب وأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنما فعلها لسبب. قالوا ٥: وصلاته - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح ثمان ركعاتٍ ضحًى إنما كانت ٦ من أجل الفتح، وإن سنَّة الفتح أن يصلَّى عنده ثمان ركعات،
١ أخرجه ابن أبي شيبة (٧٨٨٢). وهذا آخر آثار السلف التي ساقها الطبري ونقلها المؤلف من كتاب ابن بطال.
٢ كذا بتشديد الياء في جميع النسخ مع ضبط الفعل «نُشِر» بالبناء للمجهول في معظمها! وهذا غريب فإن ألف المثنى لا تقلب ياء عند الإضافة إلى ياء المتكلم. وفي مصادر التخريج: «أبواي» على الجادة.
٣ ما عدا ك، ع: «تركتهما» وكذا «تصليهما»، وهو تصحيف لأن في الحديث نفسه أنها كانت تصلي ثماني ركعات.
٤ أخرجه مالك (٤١٨) وعبد الرزاق (٤٨٦٦) عن زيد بن أسلم عنها مرسلًا، وأخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (٢/ ٩٤٨، ٩٤٩) وأبو يعلى (٤٦١٢) والنسائي في «الكبرى» (٤٨٤، ٤٨٥) موصولًا من طريق رميثة عن عائشة. وقال الدارقطني في «العلل» (٣٧٨٢): «ولعل زيد بن أسلم أخذه عن رميثة، والله أعلم».
٥ انظر: «شرح ابن بطال» (٣/ ١٦٨).
٦ ص: «كان».