2330 · ص367 · ج2
في ذلك ثلاثة ١ أوهامٍ:
أحدها: أنَّه زعم أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى يوم خروجه الظُّهرَ بذي الحليفة ركعتين.
الوهم الثَّاني: أنَّه أحرم ذلك اليوم عقيبَ صلاة الظُّهر، وإنَّما أحرم من الغد بعد أن بات بذي الحليفة.
الوهم الثَّالث: أنَّ الوقفة كانت يوم السَّبت ٢، وهذا لم يقله غيره، وهو وهمٌ بيِّنٌ.
فصل
ومنها: وهمٌ للقاضي عياضٍ ٣ وغيره، أنَّه - صلى الله عليه وسلم - تطيَّب هناك قبل غسله، ثمَّ غسل الطِّيب عنه لمَّا اغتسل.
ومنشأ هذا الوهم من سياقٍ وقع في «صحيح مسلم» ٤ في حديث عائشة أنَّها قالت: طيَّبتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم طاف على نسائه بعد ذلك، ثم اغتسل ٥، ثمَّ أصبح محرمًا. والَّذي يردُّ هذا الوهم قولها: «طيَّبتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه» ٦، وقولها: «كأنِّي أنظر إلى وَبيصِ الطِّيب ــ أي بَريقه ــ في
١ «ثلاثة» ساقطة من ك.
٢ كما في «المغازي» (٣/ ١١٠٠، ١١٠١) حيث جعل يوم التروية يوم الجمعة.
٣ في «إكمال المعلم» (٤/ ١٨٩).
٤ رقم (١١٩٢).
٥ كذا في النسخ بزيادة «ثم اغتسل». وليست عند مسلم.
٦ رواه البخاري (١٥٣٩) ومسلم (١١٨٩).