← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2409 · ص380 · ج3
فصل ولما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبرَ صلى بها الصبح وركب ١ وركب المسلمون، فخرج أهلُ خيبرَ بمساحيهم ومَكاتِلهم ولا يشعرون بل خرجوا لأرضهم، فلما رأوا الجيش قالوا: محمد والله! محمد والخميس! ثم رجعوا هاربين إلى مدينتهم ٢، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الله أكبر خربت خيبر! الله أكبر خربت خيبر! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباحُ المنذرين» ٣. ولما دنا النبي - صلى الله عليه وسلم - منها وأشرف عليها قال: «قِفُوا»، فوقف الجيش فقال: «اللهم ربَّ السماوات السبع وما أظللن، وربَّ الأرضينَ السبعِ وما أقللن، وربَّ الشياطينِ وما أضللن، فإنا نسألك ٤ خيرَ هذه القرية وخيرَ أهلها وخيرَ ما فيها، ونعوذ بك من شرِّ هذه القرية وشرِّ أهلها وشرِّ ما فيها. أقدموا بسم الله» ٥.
١ «وركب» سقط من ب، المطبوع. ٢ د: «مدخلهم»، تصحيف. المطبوع: «حصونهم» خلافًا للأصول ولمصدر التخريج. ٣ أخرجه البخاري (٦١٠) ومسلم (١٣٦٥/ ٨٤) (ج ٢/ص ١٠٤٣) والبيهقي في «الدلائل» (٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣) واللفظ له. ٤ من هنا تبدأ نسخة القرويين الثانية (ف) بخط ناسخها، وتبدأ مقابلتنا عليها. وما قبله فكان بخط حديث كثير التصحيف والتحريف. ٥ أخرجه ابن إسحاق ــ كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٣٢٩) ــ والبيهقي في «الدلائل» (٤/ ٢٠٤)، وإسناده ضعيف. وذكر الواقدي (٢/ ٦٤٢) عن شيوخه نحوه. وله شاهد جيد من حديث صهيب: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَرَ قريةً يريد دخولها إلا قال حين يراها ... » فذكره وزاد فيه: «وربَّ الرياح وما ذَرَين». وقد سبق تخريجه في «فصل في هديه - صلى الله عليه وسلم - في سفره» (١/ ٥٨٨).