← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2689 · ص427 · ج1
عوف كان لا يصلِّي الضحى. وعن مجاهد قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجدَ، فإذا ابن عمر جالس عند حجرة عائشة، وإذا الناس يصلُّون في المسجد صلاة الضحى. فسألناه عن صلاتهم، فقال: بدعة. وقال مرّةً: ونعمت البدعة. وقال الشعبي: سمعت ابن عمر يقول: ما ابتدع المسلمون أفضل من صلاة الضحى. وسئل أنس عن صلاة الضحى فقال: الصلوات خمس. وذهبت طائفة ثالثة إلى استحباب ١ فعلها غِبًّا، فتصلَّى في بعض الأيام دون بعض. وهذا إحدى الروايتين عن أحمد ٢. وحكاه الطبري عن جماعة قال ٣: واحتجُّوا بما روى الجُريري عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي الضحى؟ قالت: لا إلا أن يجيء من مغيبه ٤. ثم ذكر حديث أبي سعيد: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي الضحى حتى نقول: لا يدَعُها، ويدَعُها حتى نقول: لا يصلِّيها» وقد تقدَّم. ثم قال: ذكرُ ٥ من كان يفعل ذلك من السلف: روى شعبة عن حبيب بن الشهيد عن عكرمة قال: كان ابن عباس يصلِّيها يومًا، ويدعها عشرة أيام يعني صلاة الضحى ٦.
١ ق، م: «الاستحباب». ٢ انظر: «المستوعب» (١/ ١٩٩). ٣ انظر: «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٣/ ١٦٩ - ١٧٠). ٤ أخرجه مسلم (٧١٧). ٥ تحرَّف «ذكر» في ن إلى «وكذا». ونحوه في النسخ المطبوعة. ٦ وأخرجه ابن أبي شيبة (٧٨٧٥) عن إسماعيل عن حبيب به.