2848 · ص453 · ج4
يتَّخذ أنفًا من ذهبٍ. وليس لعرفجة عندهم غير هذا الحديث الواحد.
الذَّهب زينة الدُّنيا، وطلَّسم الوجود، ومفرِّح النُّفوس، ومقوِّي الظُّهور، وسرُّ الله في أرضه. مزاجه ١ في سائر الكيفيَّات. وفيه حرارة لطيفة. يدخل ٢ في سائر المعجونات اللَّطيفة والمفرِّحات. وهو أعدل المعدنيَّات على الإطلاق وأشرفها.
ومن خواصَّه: أنَّه إذا دُفِن في الأرض لم يضرَّه التُّراب ولم ينقصه شيئًا. وبُرادته إذا خُلِطت بالأدوية نفعَت من ضعف القلب والرَّجَفان والخفَقان ٣ العارض من السَّوداء. وينفع من حديث النَّفس، والحزن والغمِّ، والفزع، والعشق. ويسمِّن البدن ويقوِّيه، ويُذهب الصُّفار، ويحسِّن اللَّون، وينفع من الجذام وجميع الأوجاع والأمراض السَّوداويَّة.
وتدخل نُحاتَتُه ٤ في أدوية داء الثَّعلب وداء الحيَّة ٥ شربًا وطلاءً. ويجلو العين، ويقوِّيها، وينفع من كثيرٍ من أمراضها. ويقوِّي جميع الأعضاء. وإمساكه في الفم يزيل البَخَر.
١ ن: «ومزاجه»، وكذا في النسخ المطبوعة. وعبارة الحموي: «الذهب معتدل في ... ».
٢ حط: «تدخل»، وهو تصحيف، فإن الضمير راجع إلى الذهب. وفي كتاب الحموي بعد «لطيفة»: «أجوده: الخالص من الغش. يدخل ... ».
٣ «والخفقان» ساقط من النسخ المطبوعة.
٤ في النسخ المطبوعة: «ودخل بخاصيَّة». «بخاصيَّة» تحريف ما أثبت.
٥ في «التنوير» (ص ٦١) أن داء الثعلب أن يتناثر الشعر من الرأس واللحية حتى يعرى مكانه, وداء الحية أن يتقشر الجلد مع تناثر الشعر. وانظر: «بحر الجواهر» (ص ١٢٢) و «حقائق أسرار الطب» (ص ١٦٦).