2654 · ص421 · ج2
شاء الله ثمَّ شاء فلانٌ» ١. وقال له رجلٌ: ما شاء الله وشئتَ، فقال: «أجعلَتني لله ندًّا؟ قل ما شاء الله وحده» ٢.
وفي معنى هذا الشِّركِ المنهيِّ عنه قولُ من لا يتوقَّى الشِّرك: أنا بالله ٣ وبك، وأنا في حسب الله وحسبِك، وما لي إلا الله وأنت، وأنا مُتَّكلٌ ٤ على الله وعليك، وهذا من الله ومنك، والله لي في السَّماء وأنت في الأرض، وواللَّهِ وحياتِك، وأمثال هذا من الألفاظ الَّتي يجعل ٥ قائلُها المخلوقَ نِدًّا للخالق، وهي أشدُّ منعًا وقبحًا من قوله: ما شاء الله وشئتَ.
فأمَّا إذا ٦ قال: أنا بالله ثمَّ بك، وما شاء الله ثمَّ شئتَ، فلا بأسَ بذلك، كما في حديث الثَّلاثة: «لا بلاغَ لي اليومَ إلا بالله ثمَّ بك» ٧، وكما في الحديث المتقدِّم الإذنُ أن يقال: ما شاء الله ثمَّ شاء فلانٌ.
١ رواه أحمد (٢٣٢٦٥) وأبو داود (٤٩٨٠) من حديث حذيفة - رضي الله عنه -. وصححه النووي في «رياض الصالحين» ط الرسالة (ص ٤٨٤) و «الأذكار» تح الأرنؤوط (ص ٣٥٨) والألباني في «السلسلة الصحيحة» (١٣٧).
٢ رواه أحمد (١٨٣٩) والطحاوي في «شرح المشكل» (٢٣٥)، ولفظهما: «عدلًا»، من حديث ابن عباس- رضي الله عنه -، وحسّنه العراقي في «تخريج الإحياء» (ص ١٠٥٦) والألباني في «السلسلة الصحيحة» (١٣٩).
٣ ص: «لله».
٤ ب: «متوكل».
٥ بعدها في المطبوع: «فيها». وليست في النسخ.
٦ ك: «فإذا».
٧ جزء من حديث طويل رواه البخاري (٣٤٦٤) ومسلم (٢٩٦٤) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.