2667 · ص423 · ج3
عنوةً فجُمِع السبي.
وقال ابن إسحاق ١: سألت ابن شهاب فأخبرني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - افتتح خيبر عنوةً بعد القتال.
وذكر أبو داود ٢ عن ابن شهاب: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - افتتح خيبر عنوةً بعد القتال، ونزل من نزل من أهلها على الجلاء بعدَ القتال.
قال ابن عبد البر ٣: هذا هو الصحيح في أرض خيبر: أنها كانت عنوةً كلُّها مغلوبًا عليها بخلاف فَدَك، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم جميع أرضها على الغانمين لها، المُوجفين عليها بالخيل والركاب، وهم أهل الحديبية. ولم يختلف العلماء أن أرض خيبر مقسومة، وإنما اختلفوا: هل تُقسَم الأرضُ إذا غُنِمت البلادُ أو توقف؟
فقال الكوفيون ٤: الإمام مخيَّر بين قسمتها كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأرض خيبر، وبين إيقافها كما فعل عمرُ بسواد العراق.
وقال الشافعي ٥: تقسم الأرض كلُّها كما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر، لأن الأرض غنيمة كسائر أموال الكفار.
١ كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٣٥٦).
٢ برقم (٣٠١٨).
٣ في «الدرر في اختصار المغازي والسير» (ص ٢١٤ - ٢١٦)، ونقله ابن سيد الناس في «عيون الأثر» (٢/ ١٣٦) والمؤلف صادر عنه.
٤ انظر: «المبسوط» (١٠/ ٣٧).
٥ في «الأم» (٥/ ٦٨٨) بمعناه.