← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1288 · ص193 · ج4
وقول الآخر: وزجَّجن الحواجبَ والعيونا ١ وهذا أحسن ممَّا قبله من الوجوه. والله أعلم. وهذا من تمام حكمة الرَّبِّ عزَّ وجلَّ وتمام ربوبيَّته. فإنَّه كما ابتلى عباده بالأدواء، أعانهم عليها بما يسَّره لهم من الأدوية. كما ٢ ابتلاهم بالذُّنوب،
١ صدره (وقد زاده الفقي في متن الكتاب، وقلَّدته طبعة الرسالة): إذا ما الغانيات برزن يومًا هكذا أنشده مع صدره هذا: الفراء في «معانيه» (٣/ ١٢٣) وأبو عبيد كما في «تهذيب اللغة» (١٠/ ٤٥٤) وابن قتيبة في «تأويل المشكل» (ص ٢١٣) والطبري في «التفسير» (٢٢/ ٣٠١ - هجر)، وابن الأنباري في «شرح القصائد السبع» (ص ١٤٨)؛ كلهم دون عزو، ولعلهم جميعًا صادرون عن الفراء. وقد عزاه ابن الأنباري في «إيضاح الوقف والابتداء» (٢/ ٩٢٢) إلى الحطيئة، وكذا العوتبي في «الإبانة» (٢/ ٢٥) والظاهر من سياقه أنه صادر عن ابن الأنباري. وقد عزاه العوتبي في موضع آخر (١/ ١٧٢) إلى جميل. ولم أجد البيت في «ديوان الحطيئة» ولا في المجموع من شعر جميل. وقد أنشد الجوهري عجز البيت كما جاء هنا، فعلَّق عليه ابن برِّي بأن البيت للراعي وصدره: وهِزَّةِ نسوةٍ من حيِّ صِدْقٍ. انظر: «التنبيه والإيضاح» (١/ ٢٠٨) و «اللسان» (زجج). قلت: لا يبعد أن يكون البيت المشهور الذي أنشده الفراء غير بيت الراعي. وانظر: «ديوان الراعي» نشرة راينهرت (ص ٢٦٩ - ٢٧٠) وقد أفاض في تخريج الشاهد. ٢ هكذا في جميع النسخ. وقد زاد بعضهم في س قبله واوًا، يعني: «وكما»، وكذا في النسخ المطبوعة.