2749 · ص437 · ج1
يُحتَجُّ به إذا انفرد ١. والله أعلم.
وأما حديث محمد بن إسحاق، عن موسى بن ٢ عبد الله بن المثنى بن ٣ أنس، عن عمِّه ثمامة عن أنس ٤ يرفعه: «من صلَّى الضحى بنى الله له قصرًا في الجنة من ذهب»، فمن الأحاديث الغرائب قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وأما حديث نعيم بن همَّار: «ابنَ آدم لا تُعْجِزْني عن أربع ركعات في أول النهار أَكْفِكَ آخرَه»، وكذلك حديث أبي الدرداء وأبي ذر، فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذه الأربع عندي هي الفجر وسنتها. والله أعلم.
فصل
وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - وهدي أصحابه: سجود الشكر عند تجدُّد نعمةٍ تسُرُّ واندفاع نقمة، كما في «المسند» ٥ عن أبي بكرة أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أتاه أمر
١ «الجرح والتعديل» (٣/ ٢٢٢) و «الضعفاء» للنسائي (١٤٣) و «تهذيب التهذيب» (٣/ ٤١، ٤٢).
٢ مب: «عن»، وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها، وهو تحريف.
٣ في ص، مب، ن: «عن»، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو تحريف. انظر ما سبق عن موسى هذا في التعليق على الحديث.
٤ «عن أنس» ساقط من ج، ك.
٥ برقم (٢٠٤٥٥)، وأخرجه أبو داود (٢٧٧٤) ــ واللفظ له ــ والترمذي (١٥٧٨) وابن ماجه (١٣٩٤) والدارقطني (١٥٢٩، ١٥٣٠، ٤٢٨٥) والحاكم (١/ ٢٧٦) والبيهقي (٢/ ٣٧٠)، كلّهم من طريق بكّار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جدّه أبي بكرة. وبكَّار بن عبد العزيز فيه لين، ضعّفه ابن معين فقال: ليس حديثه بشيء، وعدَّله في رواية فقال: صالح الحديث. وقال الترمذي: «حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار ... [وهو] مقارب الحديث». وقال الحاكم: «حديث صحيح وإن لم يخرجاه، فإن بكار بن عبد العزيز صدوق عند الأئمة ... » وأسند عن ابن معين قولَه في تعديله، ثم قال: «ولهذا الحديث شواهد يكثُر ذكرها ... » فأشار إلى بعضها لكنها كلَّها واهية، وأصحُّ منها التي ذكرها المؤلف هنا.