← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2146 · ص336 · ج4
أم لا. انتهى. يريد عيسى بن عبد الله الذي رواه عنه عن رجلٍ من الأنصار. فصل وفي «سنن أبي داود» ١ من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشُّرب من ثُلْمة القدَح، وأن يُنفَخ في الشَّراب. هذا ٢ من الآداب الَّتي تتمُّ بها مصلحة الشَّارب، فإنَّ الشُّرب من ثُلمة القدَح فيه عدَّة مفاسد: أحدها: أنَّ ما يكون على وجه الماء من قذًى أو غيره يجتمع إلى الثُّلمة بخلاف الجانب الصَّحيح. الثَّاني: أنَّه ربَّما يشوِّش ٣ على الشَّارب، ولم يتمكَّن ٤ من حسن الشُّرب من الثُّلمة. الثَّالث: أنَّ الوسخ والزُّهومة تجتمع في الثُّلمة، ولا يصل إليها الغسل كما يصل إلى الجانب الصَّحيح.
١ برقم (٣٧٢٢). وأخرجه أيضًا أحمد (١١٧٦٠)، والبيهقيُّ في «الشُّعب» (٥٦١٨)، وغيرهما. وصحَّحه ابن حبَّان (٥٣١٥)، وقال ابن مفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٣/ ١٨٠): «فيه قرَّة بن عبد الرحمن ضعَّفه الأكثر، وقال أحمد: منكر الحديث جدًّا». ولكن للحديث شواهد قوَّاه بها الألبانيُّ في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٣٨٨). ٢ في النسخ المطبوعة: «وهذا». ٣ غيِّر في طبعة عبد اللطيف إلى «شوَّش» لأجل الفعل الماضي بعده! وكذا في الطبعات الخالفة. ٤ س: «ولا يتمكن» لأجل الفعل المضارع قبله، فيما يظهر!