← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
192 · ص228 · ج1
" لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكِتَابَة ". نَظِير قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَصَححهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الْحق. وَالْمرَاد نفي الْفَضِيلَة كَذَا هَذَا. وَيُؤَيّد هَذَا التَّأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {إِنَّهُم لَا أَيْمَان لَهُم} ، مَعْنَاهُ: أَنه لَا أَيْمَان لَهُم وافية موثوق بهَا، وَلم ينف وجود الْأَيْمَان مِنْهُم رَأْسا، لِأَنَّهُ قد قَالَ (بدءا) : {وَإِن نكثوا أَيْمَانهم من بعد عَهدهم} ، وَعطف على ذَلِك أَيْضا: {أَلا تقاتلون قوما نكثوا أَيْمَانهم} ، فَثَبت أَنه لم يرد بقوله لَا أَيْمَان لَهُم، نفي الْأَيْمَان أصلا، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ مَا ذكرنَا. وَهَذَا يدل على جَوَاز إِطْلَاق لَفْظَة " لَا " وَالْمرَاد بهَا نفي الْفَضِيلَة دون الأَصْل، كَمَا ذكرنَا من النظير.
→ prev 192 / 762 next ←