98 · ص98
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، والقرطبي، وابن كثير ١.
وقال ابن تيمية: «ومعلوم أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن السراج المعروف، وإنما سمي سراجا بالهدى الذي جاء به ووضوح أدلته بمنزلة السراج المنير».
قال أبو منصور الأزهري في تصحيح هذا المعنى في الآية:
«قلت: وإن جعلت (سراجاً) نعتاً للنبي - عليه السلام - كان حسناً، ويكون معناه هادياً كأنه سِرَاج يهتدى به في الظُلَم». ٢
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، المثل القرآني.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين وهما:
الوجه الأول: الشمس، ودل عليه قوله تعالى: {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} [الفرقان: ٦١]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة.
وأما الوجه الثاني: محمد - عليه السلام -، ودل عليه قوله تعالى: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب: ٤٦]، ومأخذه المثل القرآني.
المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة السرابيل:
باب السرابيل:
قال ابن الجوزي:
«السرابيل: جمع سِربالٍ.
١ جامع البيان ٢٢/ ٢٦. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٣١. معاني القرآن للنحاس ٥/ ٣٥٧. معالم التنزيل ص ١٠٤٦. الكشاف ٣/ ٥٥٦. المحرر الوجيز ٤/ ٣٨٩. الجامع لأحكام القرآن ١٤/ ١٣٠. البحر المحيط ٨/ ٤٨٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ١٩٣.
٢ تهذيب اللغة ١٠/ ٣٠٧.