412 · ص412
وقال مجاهد ١: تأويله: جزاؤه، واستحسن النَّحَّاس ٢ الوجه بعد عرضه لقولي السلف، وقال القرطبي: «متقاربان» ٣.
الآية الثانية: قوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} [يونس: ٣٩].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان ٤.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «ومن هذا الباب تأويل الكلام، وهو عاقبتُهُ وما يؤُولُ إليه، وذلك قوله تعالى
{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} [الأعراف: ٥٣]، يقول: ما يَؤُول إليه في وقت بعثهم ونشورهم» ٥.
الوجه الثاني: اللون.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف: ٣٧].
وقال به من السلف: الحسن ٦.
ومن المفسرين: الفرَّاء، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وأبو حيان ٧.
وفي الآية قول آخر: وهو أن المراد بالتأويل هنا تعبير الرؤيا.
وقال به من السلف: السدي ٨ وابن إسحاق ٩.
١ جامع البيان ٨/ ٢٥٧.
٢ معاني القرآن للنحاس ٣/ ٤١.
٣ الجامع لأحكام القرآن ٧/ ١٣٩.
٤ جامع البيان ١١/ ١٤٨. معاني القرآن للنحاس ٣/ ٢٩٤. معالم التنزيل ص ٦٠١. الكشاف ٢/ ٣٣١. المحرر الوجيز ٣/ ١٢١. البحر المحيط ٦/ ٥٩.
٥ مقاييس اللغة ص ٨٢.
٦ ذكره عنه ابن الجوزي في زاد المسير ص ٦٩٧.
٧ معاني القرآن للفراء ٢/ ٤٥. معاني القرآن وإعرابه ٣/ ١١٠. معالم التنزيل ص ٦٤٦. الكشاف ٢/ ٤٤٣. البحر المحيط ٦/ ١٢٥.
٨ ذكره عنه ابن الجوزي في زاد المسير ص ٦٩٧.
٩ ذكره عنه أبو حيان في البحر المحيط ٦/ ٢٧٦.