628 · ص628
الوجه الخامس: اليمين. ودل عليه قوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} [النحل: ٩١]، وتقدم مناقشة هذا الوجه وأن الصحيح في الآية القول الآخر الذي ذكره ابن الجوزي فيكون هو الوجه: المعاهدة على فعل الشيء، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «والعَهْد: المَوْثِق، عُهود» ١.
الوجه السادس: الوحي. ودل عليه قوله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ} [البقرة: ١٢٥]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب العهد في الآية الوحي.
الوجه السابع: النبوة. ودل عليه قوله تعالى: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: ١٢٤]، ومأخذه التفسير بالمثال.
المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة القصص:
باب القصص:
قال ابن الجوزي:
«القصص: مصدر قولك: قصصت الحديث، أقصه قصاً، وقصصاً. وهو الكلام المتصل بعضه ببعض. والأصل فيه الاتباع. وهو أن هذا المتكلم يتبع ما سبق قبله بالحديث والأخبار عنه. ويقال للواقعة التي لها حديث وبناء: قصة. واقتصصت الأثر: إذا تبعته. واقتصصت الحديث: إذا رويته على ما علمته. . . . ٢.
وذكر بعض المفسرين أن القصص في القرآن على سبعة أوجه:
أحدها: القراءة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
[الأعراف: ١٧٦].
والثاني: البيان. ومنه قوله تعالى في هود: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود: ١٢٠]، وفي النمل: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ} [النمل: ٧٦].
١ مقاييس اللغة ٥٩١.
٢ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٧٩١. مقاييس اللغة ص ٧٩١. المحكم والمحيط الأعظم ٦/ ١٠٠.