299 · ص299
المبحث الرابع: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الخاء.
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الختم
باب الختم
قال ابن الجوزي:
» الختم: الطبع بالخاتم. والمراد منه إحراز ما وراءه لئلا يخرج منه شيء، أو يصل إليه شيء من خارج. يقال: خاتِم، وخاتَمُ، وخاتامُ، وختَّام، وخَيتَام. وخِتامُ كل مشروب: آخره.
وذكر بعض المفسرين أن الختم في القرآن على أربعة أوجه:
أحدها: الطبع. ومنه قوله تعالى في البقرة: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} [البقرة: ٧]، وفي الجاثية: {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ} [الجاثية: ٢٣].
والثاني: الحفظ والربط. ومنه قوله تعالى في الشورى: {فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ} [الشورى: ٢٤]، أي: يحفظه ويربطه.
والثالث: المنع. ومنه قوله تعالى في يس: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ} [يس: ٦٥]، أي: نمنعها الكلام.
والرابع: الآخر. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: ٤٠]، وفي المطففين: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} [المطففين: ٢٦] «. ١
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي
الوجه الأول: الطبع:
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} [البقرة: ٧].
١ نزهة الأعين النواظر ص ٢٧٢.وللاستزادة من اللغة ينظر: معجم مقاييس اللغة ص ٣٢٤، ولسان العرب والقاموس المحيط مادة (ختم).