142 · ص142
الوجه الثاني: السراج.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} [النور: ٣٥].
وقال به من السلف: ابن عباس ١.
ومن المفسرين: الزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وابن كثير ٢.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه، ومأخذه السياق القرآني، ويجوز أن يكون مأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «كما سمّيَ المِصْباح مِصباحًا لحُمْرَته، قالوا: ولذلك يقال وجهٌ صَبيحٌ» ٣.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين وهما:
الوجه الأول: الكوكب. ودل عليه قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [الملك: ٥]. ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثاني: السراج. ودل عليه قوله تعالى: {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} [النور: ٣٥]. ومأخذه السياق القرآني والمعنى المشهور للفظ في لغة العرب.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة المطر:
باب المطر:
قال ابن الجوزي:
«المطر: اسم للماء الذي ينزل من السماء. وتمطر الرجل، إذا تعرض للمطر. والمستمطر: طالب الخير ٤.
١ جامع البيان ١٨/ ١٧٥.
٢ معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٤٣. معالم التنزيل ص ٩٠٩. الكشاف ٤/ ٢٤٦. المحرر الوجيز/١٨٤. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٥٥٠.
٣ مقاييس اللغة ٥٦٠.
٤ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ٩١٥. مقاييس اللغة ٧٧٠. المحكم والمحيط الأعظم ٩/ ١٦٥.