← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
86 · ص86
نتيجة الدراسة: تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين وهما: الوجه الأول: الحفظ. ودل عليه قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: ١]، وقوله تعالى: {كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} [المائدة: ١١٧]، وقوله تعالى: {إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: ١٨]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة كما قال ابن فارس. الوجه الثاني: المنتظر. ودل عليه قوله تعالى: {وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ} [هود: ٩٣]، وقوله تعالى: {فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ} [الدخان: ٥٩]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة كما قال الخليل. المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة الركوب: باب الركوب: قال ابن الجوزي: «الركوب: العلو على الشيءْ، والرِّكابُ: المطايا. وقال ابن فارس: الرَّكب، والأركُوب، والرُّكبان والرَّاكبون لا يكونون إلا على جمال. قال الخليل: الرُّكَّابُ: ركَّابُ السفينة ١. وذكر أهل التفسير أن الركوب في القرآن على وجهين: أحدهما: الركوب على البهائم والسفن. ومنه قوله تعالى في هود: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: ٤١]، وفي النحل: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} [النحل: ٨]. والثاني: الانتقال من حال إلى حال. ومنه قوله تعالى في الانشقاق: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} [الانشقاق: ١٩]» ٢. دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: الركوب على البهائم والسفن.
١ وللوقوف على قولي الخليل وابن فارس والاستزادة من اللغة ينظر: العين ٣٦٥. مقاييس اللغة ٣٩٨. المحكم والمحيط الأعظم ٧/ ١٣. ٢ نزهة الأعين النواظر ص ٣١١.
→ prev 86 / 979 next ←