84 · ص84
والثاني: المنتظر. ومنه قوله تعالى في هود: {وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ} [هود: ٩٣] وفي الدخان: {فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ} {الدخان: ٥٩]» ١.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الحفظ.
ومثل ابن الجوزي على هذا الوجه بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: ١].
وقال به من السلف: مجاهد ٢، وقتادة، ومقاتل بن حيان، وسفيان الثوري ٣.
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، وأبو حيان، والقرطبي ٤.
الآية الثانية: قوله تعالى: {كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} [المائدة: ١١٧].
وقال به من السلف: السُّدي، وابن جريج ٥، وقتادة ٦.
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحاس، والبغوي، والقرطبي ٧.
الآية الثالثة: قوله تعالى: {إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: ١٨].
وقال به من السلف ابن عباس ٨.
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي ٩.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «من ذلك الرَّقِيب، وهو الحافِظ» ١٠.
١ نزهة الأعين النواظر ص ٣١٠.
٢ جامع البيان ٤/ ٢٨٦.
٣ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٣/ ٨٥٤.
٤ جامع البيان ٤/ ٢٨٦. معالم التنزيل ص ٢١٧. المحرر الوجيز ٢/ ٥. الجامع لأحكام القرآن ٥/ ٧. البحر المحيط ٣/ ٤٨٩.
٥ جامع البيان ٧/ ١٧٨.
٦ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٤/ ١٢٥٤.
٧ جامع البيان ٧/ ١٧٨. معاني القرآن للنحاس ٢/ ٣٩١. معالم التنزيل ص ٤١٠. الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٢٤٣.
٨ جامع البيان ٢٦/ ١٩٤.
٩ المرجع السابق نفسه. معالم التنزيل ص ١٢٢٨. الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ٩.
١٠ مقاييس اللغة ٣٩٦.