← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
341 · ص341
المبحث الثامن: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف العين. وفيه مطلبان: المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة العفو. باب العفو: قال ابن الجوزي: «العفو: يقال ويراد به الصَّفح. ومنه عفو اللَّه تعالى عن عبده. ويقال ويراد به: زوال الأثر. يقال: عَفَتِ الديارُ، إذا غطى التراب أثرَها فخَفِيَتْ. قال ابن فارس: والعفو: حلال المال وطيّبُه. والعُفاةَ: طُلاّب المعروف، وأعطيته عَفْوًا من غير مسألة .. وعَفَاهُ واعتفاه: إذا طلب ما عنده. وعَفُو المال: فاضله عن النفقة ١. وذكر أهل التفسير أن العفو في القرآن على أربعة أوجه: أحدها: الصفح والمغفرة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} [آل عمران: ١٥٥]، وفي براءة: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ} [براءة: ٤٣]. والثاني: الترك. ومنه قوله تعالى في البقرة: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: ٢٣٧]، أراد: ترك المهر. وهذا قريب من معنى الأول. والثالث: الفاضل من المال. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: ٢١٩]، وفي الأعراف: {خُذِ الْعَفْوَ} [الأعراف: ١٩٩]. والرابع: الكثرة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا} [الأعراف: ٩٥]، أي: كثروا، قاله: أبو عبيدة ٢» ٣. دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: الصفح والمغفرة.
١ مجمل اللغة ٣/ ٦١٥.وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٦٥٧، ومقاييس اللغة ص ٦٤٢، والقاموس المحيط ولسان العربي مادة (عفو). ٢ مجاز القرآن ١/ ٢٢٢. ٣ نزهة الأعين النواظر ص ٤٣٦.
→ prev 341 / 979 next ←