← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
127 · ص127
وبهذا يتبين أن التقسيم في هذا الباب صحيح، غير أن تحديد المراد بتفسير الآية في هذا الوجه اختلف فيكون: الوجه الثاني: موضع القدمين على وجه يليق بالله سبحانه وتعالى، ويدل عليه قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: ٢٥٥]. ومأخذه وصف الله تعالى بما وصف به نفسه. نتيجة الدراسة: تحصل من هذين الوجهين صحة دخول هذا الباب في علم الوجوه والنظائر، غير أن ثمت تغيير في تحديد أحد الوجهين، فالوجهان اللذان ذكرهما ابن الجوزي: الوجه الأول: الكرسي الذي يجلس عليه. ودل عليه قوله تعالى: {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} [ص: ٣٤]. ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب. الوجه الثاني: ذكر ابن الجوزي أنه العلم ومثل له بقوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: ٢٥٥]. وقد تقدم عرض الخلاف في المراد بالكرسي في الآية وتبين من كلام أئمة السلف أن القول الصحيح هنا هو: أن الكرسي موضع القدمين على وجه يليق به سبحانه. وبهذا يتبين أن التقسيم في هذا الباب صحيح، غير أن تحديد المراد بتفسير الآية في هذا الوجه اختلف فيكون: الوجه الثاني: موضع القدمين على وجه يليق بالله سبحانه وتعالى، ويدل عليه قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: ٢٥٥]. وصف الله تعالى بما وصف به نفسه.
→ prev 127 / 979 next ←