673 · ص673
دليل عليه «١، وقال الراغب الأصفهاني عن (أخذ):» والاتخاذ افتعال منه، ويعدى إلى مفعولين، ويجري مجرى الجعل نحو قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [الزمر: ٣]» ٢.
ويتبين مما تقدم بقاء لفظ الاتخاذ على معنى الجعل والتصيير في المثال.
الوجه السابع: الجعل.
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} [النحل: ٩٢].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والنسفي ٣.
الآية الثانية: قوله تعالى: {وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا} [الكهف: ٥٦].
قال ابن عثيمين: «اتخذوا: صيروا» ٤.
الآية الثالثة: قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} [المنافقين: ٢].
ولم أقف على من فسر الاتخاذ هنا.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني عن (أخذ): «والاتخاذ افتعال منه، ويعدى إلى مفعولين، ويجري مجرى الجعل» ٥، وقال السمين الحلبي: «وإذا كان بمعنى التصيير تعدى لمفعولين كقوله: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: ١٢٥]» ٦.
١ المحكم والمحيط الأعظم ٥/ ١٤٨.
٢ مفردات ألفاظ القرآن ص ٦٧.
٣ جامع البيان ٩/ ٨٨. تفسير النسفي ٢/ ٢٦٩.
٤ تفسير القرآن الكريم، سورة الكهف.
٥ مفردات ألفاظ القرآن ص ٦٧.
٦ عمدة الحفاظ ١/ ٧٦.