← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
798 · ص798
المبحث الثاني: دراسة الكلمات القرآنية الواردة على اثني عشر وجها مرتبة على حروف المعجم. وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الإتيان: باب الإتيان: قال ابن الجوزي: «الإتيان: مصدر قولك: أتى، يأتي، إتياناً، وهو بمعنى: جاء. تقول: أتيت فلاناً. أي: جئته. وآتيته بالمد بمعنى: أعطيته. واستأتت الناقة استتاء: إذا أرادت الفحل. وذكر بعض المفسرين أن الإتيان في القرآن على اثني عشر وجهاً: أحدها: الدنو. ومنه قوله تعالى في الحجر: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: ٩٩]، وفي النحل: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: ١]. والثاني: الإصابة. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ} [الأنعام: ٤٠]، وفي يونس: {إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا} [يونس: ٥٠]. والثالث: القلع. ومنه قوله تعالى في سورة النحل: {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ} [النحل: ٢٦]. والرابع: العذاب. ومنه قوله تعالى في الحشر: {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} [الحشر: ٢]. والخامس: الجماع. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣]، وفي الشعراء: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: ١٦٥]، وفي النمل: {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ} [النمل: ٥٥]. والسادس: العمل. ومنه قوله تعالى في العنكبوت: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} [العنكبوت: ٢٩]. والسابع: الإقرار. ومنه قوله تعالى في مريم: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم: ٩٣]، أي: مقراً بالعبودية له.
→ prev 798 / 979 next ←