880 · ص880
والحادي عشر: المنة. ومنه قوله تعالى في القصص: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [القصص: ٤٦].
والثاني عشر: الرقة. ومنه قوله تعالى في الحديد: {وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً} [الحديد: ٢٧].
والثالث عشر: المغفرة. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: ٥٤].
والرابع عشر: السعة. ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: ١٧٨]
والخامس عشر: المودة. ومنه قوله تعالى في الفتح: {وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: ٢٩].
والسادس عشر: العصمة. ومنه قوله تعالى في يوسف: {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي} [يوسف: ٥٣].
وقد ألحق بعضهم وجهاً سابع عشر فقال: الرحمة: الشمس. ومنه قوله تعالى في سورة عسق: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ} [الشورى: ٢٨]» ١.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الجنة.
ومثل له ابن الجوزي بست آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: {أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ} [البقرة: ٢١٨].
وقال به من السلف: عروة بن الزبير، وقتادة ٢.
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٣.
١ نزهة الأعين النواظر ص ٣٣١.
٢ جامع البيان ٢/ ٤٧٢.
٣ جامع البيان ٢/ ٤٧٢. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٢٩١. معالم التنزيل ١٢١ الجامع لأحكام القرآن ٣/ ٣٤. البحر المحيط ٢/ ٣٩٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٥٠٩.