788 · ص788
وذكر بعض المفسرين أن الكتاب في القرآن على أحد عشر وجهاً:
أحدها: اللوح المحفوظ. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام: ٥٩]، وفيها: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: ٣٨]، وفي الحديد: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ} [الحديد: ٢٢].
والثاني: الكتابة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [آل عمران: ٤٨].
والثالث: الحساب. ومنه قوله تعالى في الجاثية: {كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا} [الجاثية: ٢٨].
والرابع: العدة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: ٢٣٥].
والخامس: العمل. ومنه قوله تعالى في المطففين: {إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ} [المطففين: ٧]، وفيها: {إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} [المطففين: ١٨]، وقيل: أراد الكتاب الذي فيه أعمالهم.
والسادس: الوقت. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {كِتَابًا مُؤَجَّلًا} [آل عمران: ١٤٥]، وفي الحجر: {إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} [الحجر: ٤].
والسابع: القرآن. ومنه قوله تعالى في ص: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} [ص: ٢٩]، وفي حم السجدة: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} [فصلت: ٤١].
والثامن: التوراة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ} [آل عمران: ٦٥]، وفي المائدة: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: ١٥].
والتاسع: الإنجيل. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: ٦٤].
والعاشر: الفرض. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [النساء: ٢٤].