830 · ص830
والحادي عشر: من كان من عهد آدم إلى زمن نوح. ومنه قوله تعالى في البقرة: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} [البقرة: ٢١٣]، وفي يونس: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا} [يونس: ١٩].
والثاني عشر: سائر الناس. ومنه قوله تعالى في الحج: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} [الحج: ١]، وفي الحجرات: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} [الحجرات: ١٣].
وقد زاد مقاتل وجهاً ثالث عشر، فقال: والناس: الرجال. ومنه قوله تعالى في حم المؤمن: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} [غافر: ٥٧]» ١.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: ٥٤].
وقال به من السلف: ابن عباس، وعكرمة، والسُّدي، ومجاهد، والضحاك ٢، وأبو مالك غزوان الغفاري ٣.
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٤.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه إطلاق العام على الخاص.
١ نزهة الأعين النواظر ص ٦٠١.
٢ جامع البيان ٥/ ١٨٤.
٣ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٣/ ٥٧٨.
٤ معاني القرآن للفراء ١/ ٢٧٥. جامع البيان ١٥/ ١٨٤. معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٦٤. معاني القرآن للنحاس ٢/ ١١٤. معالم التنزيل ٣١١. الكشاف ١/ ٥٥٤. المحرر الوجيز ٢/ ٦٨. الجامع لأحكام القرآن ٥/ ١٦٢. البحر المحيط ٣/ ٦٨٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٣٠٤.