609 · ص609
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة وجوه أربعة وهي:
الوجه الأول: الوجه المعروف في الحيوان. ودل عليه قوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ} [البقرة: ١٤٤] وقوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: ١٠٦]. وقوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا} [النساء: ٤٧]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.
الوجه الثاني: الدين. ودل عليه قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [النساء: ١٢٥]. وقوله تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} لقمان: ٢٢]. وقال، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثالث: الأول.
ودل عليه قوله تعالى قوله تعالى: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ} [آل عمران: ٧٢]، ومأخذه التفسير بالمعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كماقال ابن منظور.
الوجه الرابع: الحقيقة. ودل عليه قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا} [المائدة: ١٠٨]، ومأخذه السياق القرآني.
وأما الوجهان:
- الذات. العلم. ففي قوله تعالى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: ٥٢]، وقوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف: ٢٨]، وقوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: ٨٨]، وقوله تعالى: {يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} [الروم: ٣٨]، وقوله تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} [الإنسان: ٩]. وقوله تعالى: ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا} [المائدة: ١٠٨].
تقدم الإشارة إلى انحراف المفسرين في تأويل وجه الله تعالى في هذه الآيات، وأن الصحيح فيها: أن لله تعالى وجها يليق بجلاله، على ما بينه ابن القيم والاستشهاد عليه من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن مأخذه إثبات ما وصف الله تعالى به نفسه، وما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -.