← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
75 · ص75
«وسمي جانبا الشيء جناحيه فقيل جناحا السفينة وجناحا العسكر وجناحا الوادي وجناحا الإنسان لجانبيه» ١. نتيجة الدراسة: تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين وهما: الأول: أن الجناح هو جناح الطائر، ودل عليه قوله تعالى: {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: ٣٨]، وقوله تعالى: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [فاطر: ١]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة. والوجه الثاني: الجانب، ودل عليه قوله تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} الحجر: ٨٨]، وقوله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء: ٢٤]، وقوله تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: ٢١٥]، ومأخذه التفسير باللازم. المبحث الرابع: دراسة وجوه الكلمة القرآنية الواردة على حرف الحاء. وهي كلمة الحسن: باب الحسن: قال ابن الجوزي: «الحَسَن: ضد القبيح. وحدَّه بعضهم فقال: الحسن مالفاعله أن يفعله. والقبيح عكسه. وقد يقال: هذا شيء حسن في أعلى الأشياء مرتبة. ويقال: في المقارب ٢. وذكر أهل التفسير أن الحسن في القرآن على وجهين: أحدهما: المحتسب، ومنه قوله تعالى في البقرة {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: ٢٤٥]. ومثلها في الحديد والتغابن. الثاني: الحق، ومنه قوله تعالى في طه: {أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا} [طه: ٦٨]، ومثله في البقرة: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: ٨٣]. على قراءة من حرك السين، أي قولوا للناس
١ مفردات ألفاظ القرآن ٢٠٦. ٢ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ١٩٠. مقاييس اللغة ٢٤٣. والمحكم والمحيط العظم ٣/ ١٩٧.
→ prev 75 / 979 next ←