236 · ص236
وذكر أهل التفسير أن الفصل في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدها: القضاء. ومنه قوله تعالى في الدخان: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} [الدخان: ٤٠]، وفي النبأ: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا} [النبأ: ١٧].
والثاني: الفطام. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ} [البقرة: ٢٣٣]، وفي الأحقاف: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: ١٥].
والثالث: الخروج. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ} [البقرة: ٢٤٩]، وفي يوسف: {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ} [يوسف: ٩٤]، أي: خرجت العير من مصر» ١.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: القضاء.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} [الدخان: ٤٠].
وقال به من السلف: قتادة ٢.
ومن المفسرين: ابن جريروالزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير ٣.
الآية الثانية: قوله تعالى: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا} [النبأ: ١٧].
وبه قال من السلف: قتادة. ٤
ومن المفسرين: ابن جريروالزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير ٥.
١ نزهة الأعين النواظر ص ٤٦٠.
٢ جامع البيان ٢٥/ ١٥٧.
٣ المرجع السابق نفسه. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٤٢٧. معالم التنزيل ص ١١٧٨. الكشاف ٤/ ٢٨٣. المحرر الوجيز ٥/ ٧٥. الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ٩٨. البحر المحيط ٩/ ٤٠٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ٥٤٩.
٤ جامع البيان ٣٠/ ١٣.
٥ المرجع السابق نفسه. معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٢٧٢. معالم التنزيل ص ١٣٧٦. الكشاف ٤/ ٦٨٧. المحرر الوجيز
٥/ ٤٢٥. الجامع لأحكام القرآن ٢٠/ ١١٤. البحر المحيط ١٠/ ٣٨٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٣٧٥.