← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
216 · ص216
والتابعين، لا يعرف بينهم نزاع في أن الفلك مستدير وقد حكى إجماع علماء المسلمين على ذلك غير واحد منهم .. ونقل أقوال السلف في تفسير قوله تعالى: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: ٤٠]» ١. - أن السلف فسروا الآية بالجري مع الدوران، فيكون معنى سياقيا للآية؛ وهو الجري الذي هو السباحة مع الفلك الذي هو الدوران، وهو مأخذ هذا الوجه؛ قال ابن تيمية رحمه الله: «عن الضحاك في: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: ٤٠]. قال الفلك: السرعة والجري في الاستدارة ويسبحون يعملون. يريد أن لفظ الفلك يدل على الاستدارة وعلى سرعة الحركة، كما في دوران فلكة المغزل ودوران الرحى» ٢. الوجه الثالث: سير السفن في البحر. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا} [النازعات: ٣]. وقال به من السلف: عطاء ٣. وللسلف في الآية أقوال أخر هي: - أنه الموت يسبح في نفس ابن آدم، وقال به مجاهد ٤، والربيع بن أنس والسُّدي ٥. - أنها الملائكة تسبح بين السماء والأرض، وقال به علي بن أبي طالب ٦، ومجاهد ٧. - أنها النجوم، وقال به قتادة. ٨ وتبع السلفَ المفسرون في ذكر هذه الأقوال في معنى الآية ومنهم: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج،
١ الرد على المنطقيين ص ٢٦١. ٢ المرجع السابق نفسه. ٣ جامع البيان ٣٠/ ٤٠. ٤ المرجع السابق نفسه. ٥ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ١١/ ٣٣٩٧. ٦ ذكره عنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ١٢٦. ٧ جامع البيان ٣٠/ ٤٠. ٨ المرجع السابق نفسه.
→ prev 216 / 979 next ←