852 · ص852
والخامس: السلامة من سائر المستقذرات. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} [البقرة: ٢٥]، وفي آل عمران: {وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} [آل عمران: ١٥].
والسادس: التنزه عن إتيان الرجال. ومنه قوله تعالى في النمل: {أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: ٥٦].
والسابع: الطهارة من الذنوب. ومنه قوله تعالى في براءة: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [براءة: ١٠٣]، وفي المجادلة: {فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ} [المجادلة: ١٢].
والثامن: الطهارة من الأوثان. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [البقرة: ١٢٥]، ومثلها في الحج.
والتاسع: الطهارة من الشرك. ومنه قوله تعالى في عبس: {مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ} [عبس: ١٤]، وفي لم يكن: {يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً} [البينة: ٢].
والعاشر: الحلال. ومنه قوله تعالى في هود: {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ} [هود: ٧٨]، أي: أحل.
والحادي عشر: طهارة القلب من الريبة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ} [البقرة: ٢٣٢]، يريد أطهر لقلب الرجل والمرأة من الريبة. وفي الأحزاب:
{ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: ٥٣]، أي من الريبة والدنس.
والثاني عشر: التقصير. ومنه قوله تعالى في المدثر: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: ٤]، أي: فقصر، لأن تقصير الثياب تطهيرها.
والثالث عشر: الطهارة من الفاحشة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ} [آل عمران: ٤٢]» ١.
١ نزهة الأعين النواظر ص ٤١٩.