← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
409 · ص409
وتبعه في هذا الزَّجَّاج، والنَّحَّاس، وابن عطية، والقرطبي ١. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال لأن الصلوات الخمس مثال للباقيات في الآية. نتيجة الدراسة: تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الخمسة وهي: الوجه الأول: القليل. ودل عليه قوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ} [هود: ١١٦]، ومأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم البقية القلة. الوجه الثاني: الدوام. ودل عليه قوله تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [النحل: ٩٦].وقوله تعالى: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [القصص: ٦٠]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس. الوجه الثالث: ما بقي من الذاهب. ودل عليه قوله تعالى: {وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ} [البقرة: ٢٤٨]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة كما قال الخليل. الوجه الرابع: الثواب. ودل عليه قوله تعالى: {بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ} [هود: ٨٦]، ومأخذه التفسير بالمثال لأن الثواب مثال للبقية في الآية. الوجه الخامس: الصلوات الخمس. ودل عليه قوله تعالى: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: ٤٦]، ومأخذه التفسير بالمثال لأن الصلوات الخمس مثال للباقيات في الآية.
١ معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٢٩٢. معاني القرآن للنحاس ٤/ ٥٠٢. المحرر الوجيز ٣/ ٥٢٠. الجامع لأحكام القرآن ١٠/ ٢٦٩. البحر المحيط ٦/ ٢٢٤.
→ prev 409 / 979 next ←