64 · ص64
الأول: نور السحاب المذكور. ودل عليه قوله تعالى: {فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} [البقرة: ١٩]. ومأخذه أصل اللفظ في لغة العرب.
والثاني: نور الإسلام. ودل عليه قوله تعالى في البقرة: {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} [البقرة: ٢٠]. ومأخذه المثل القرآني.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة البعل:
باب البعل:
قال ابن الجوزي:
«البعل يقال ويراد به: الزوج، والصاحب، والرب، والبعل يقال، ويراد به: ماشرب بعروقه من الأرض من غير سقي سماء.
قال شيخنا علي بن عبيد الله: وسمي الزوج بعلاً للمرأة لأنها كأرض الحرث الذي هو الولد. وماء الرجل سقيه. قال: وقيل البعل: العلو في الأصل. والزوج بعل: لعلوه على المرأة ١.
وذكر أهل التفسير أن البعل في القرآن على وجهين:
أحدهما: الزوج. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} {البقرة: ٢٢٨]، وفي هود: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} [هود: ٧٢] والثاني: اسم الصنم. ومنه قوله تعالى في الصفات: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ} [الصافات: ١٢٥]» ٢.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الزوج.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: ٢٢٨].
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ٨٠. مقاييس اللغة ١٢٣. الصحاح (بعل). وأورده ابن فارس في (الأفراد) على طريقة هذا الباب ولم يستثن في القرآن إلا آية الوجه الثاني. (مجلة الحكمة، عدد ٢٢. ص ١٣٤)
٢ نزهة الأعين النواظر ١٨٨.