686 · ص686
وذكر بعض المفسرين أن الأهل في القرآن على عشرة أوجه:
أحدها: ساكنو القرى. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى} [الأعراف: ٩٧]، وفي براءة: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} [التوبة: ١٠١].
والثاني: قراء الكتب. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: ٦٤]، ومثله كثير.
والثالث: الأرباب. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [النساء: ٢٥]، وفيها: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: ٥٨].
والرابع: الزوجة. ومنه قوله تعالى في القصص: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ} [القصص: ٢٩].
والخامس: الأولاد. ومنه قوله تعالى في هود: {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ} [هود: ٤٠].
والسادس: الدين. ومنه قوله تعالى في هود: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} [هود: ٤٦].
والسابع: الأمة. ومنه قوله تعالى في طه: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: ١٣٢].
والثامن: القوم والعشيرة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: ٣٥].
والتاسع: المستعدون للشيء. ومنه قوله تعالى في الفتح: {وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} [الفتح: ٢٦].
والعاشر: المستحق. ومنه قوله تعالى: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} [المدثر: ٥٦]. فسره النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يقول اللَّه تعالى: " أنا أهل أن أتقى أن يجعل معي إله آخر وأنا أهل لمن لم يجعل معي إلهاً آخر أن أغفر له". معناه أنا المستحق لذلك» ١.
١ نزهة الأعين النواظر ص ١٦٣.