← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
9855 · ص297 · ج22
ثم ذكرَ رحمه الله روايةَ أبي المغيرةِ المنقطعة، ودفَعَ الانقطاعَ بروايةِ مسلمٍ المذكورةِ؛ حيثُ جعلها دليلًا على أن إسحاقَ إنما أَخذَ الحديثَ عن أنسٍ. وقال في موضع آخر: "ولعلَّ البَزَّارَ رواه من غيرِ طريقِهِ، وإلا فكيفَ يصحِّحه ابنُ القَطَّانِ إذا كان من طريقِهِ؟ ! على أنه لم يتفرَّدْ به وإن كان خُولِف في سندِهِ" (الصحيحة ٦/ ٨٦٢). وفي قوله نظر؛ وذلك لأمرين: الأول: أن الروايةَ الموصولةَ -التي دفَعَ بها الانقطاعَ بين إسحاقَ وبين جدَّتِه أمِّ سُلَيم- معلولةٌ؛ خالفَ فيها عِكْرِمةُ بنُ عَمَّارٍ الجماعةَ عن إسحاقَ؛ فرَوَوْه عنه عن أمِّ سُلَيمٍ -منقطعًا-، وهو ما رجَّحه أبو حاتم، ورواه بعضُهم عن إسحاقَ مرسلًا، وهو ما رجَّحَه الدَّارَقُطْنيُّ، وقد تقدَّمَ بيانُ ذلك. الثاني: ليس في روايةِ مسلمٍ مِنَ الزياداتِ -كزيادة: ((هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ)) - ما في روايةِ المِصِّيصيِّ هذه، ثم إنه نَسَبَ بعضَ المتنِ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهو مِن قولِ أمِّ سُلَيمٍ كما تقدَّمَ. وأمَّا زيادةُ: ((هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ))؛ فلها شاهدٌ تُحَسَّنُ به من حديثِ عائشةَ، وفيه ضعْفٌ يسيرٌ، كما سيأتي.
→ prev 9855 / 14974 next ←