← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
10659 · ص339 · ج11
رِوَايَةُ: وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ؛ قَالَ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ لَا أَدْرِيَ مَا هِيَ؟ إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً». [الحكم]: صحيح (م). [الفوائد]: * قوله صلى الله عليه وسلم: «وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً» قال ابن الجوزي: "أي أن الغفران قد حصل له بالوضوء، فثواب صلاته ومشيه زيادة في الفضل" (كشف المشكل ١/ ١٦٠ - ١٦١). قال أبو العباس القرطبي: "قوله: «وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً»، يعني: أن الوضوءَ لم يُبْقِ عليه ذَنبًا، فلمَّا فعل بعده الصلاة كان ثوابها زيادة له على المغفرة المتقدمة. و «النَّفْل»: الزيادة، ومنه: نفل الغنيمة، وهو ما يعطيه الإمام من الخمس بعد القَسْم. وهذا الحديثُ يقتضي أن الوضوءَ بانفراده يستقل بالتكفير، وكذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فإنه قال فيه: «إذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ المُسْلِمُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ»، وهكذا إلى أن قال: «حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ».