10088 · ص310 · ج6
[التحقيق]:
هذا إسناد تالف، فيه: يوسف بن الفَيْضِ وهو يوسف بن السفر بن الفيض أبو الفيض، وهو متروك، بل هالك، كذبه أبو مُسْهِر والدّارَقُطْنيّ وغيرهما، ورماه ابن عدي والحاكم والبيهقي بوضع الحديث، (الميزان ٤/ ٤٦٦)، و (لسان الميزان ٨٦٩٠).
وهذا الحديث من وضعه، ولذا قال ابن عدي عقب روايته: "وهذه الأحاديث عن يحيى عن أبي سلمة مع غيرها بهذا الإسناد، يرويها كلها يوسف بن السفر، وهي موضوعة كلها"، وقال أيضًا: "وهذه الأحاديث التي رواها يوسف عن الأوزاعي بواطيل كلها" (الكامل ٧/ ١٦٣ - ١٦٤).
وأقره البيهقي، فقال: "رواه يوسف بن السفر -وهو متروك- عن الأوزاعي"، ثم أسنده من طريق ابن عدي، ثم قال: "قال أبو أحمد: هو موضوع" (السنن الكبرى).
وهذا ما يقتضيه صنيع ابن حبان أيضًا، فإنه ترجم ليوسف هذا في (المجروحين ٢/ ٤٩٠)، وقال فيه: "شيخ يروي عن الأوزاعي المناكير الكثيرة والأوهام الفاحشة كأنه كان يعملها تعمدًا لا يجوز الاحتجاج به بحال"، ثم ساق له حديثين، هذا أحدهما.
وقال ابن طاهر القيسراني: "وهذا مما وضعه يوسف على الأوزاعي" (ذخيرة الحفاظ ٤١٣٢)، وأعله به أيضًا في (تذكرة الحفاظ ٥٦٩)، وذكره الذهبي في (الميزان ٤/ ٤٦٧) ضمن منكرات يوسف.
وضعفه أيضًا: النووي في (المجموع ٢/ ٩٣)، وابن الملقن في (البدر ٢/ ٣٢٨) ونقلا حكم ابن عدي عليه بالوضع، وأقراه.