← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
13065 · ص477 · ج23
بَابُ غُسْلِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا أَفَاقَ حَديثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: ◼ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟)). قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: ((ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ)). قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟)). قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ)). قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟)). قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ((ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ)). فَقَعَدَ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟)). فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ... الْحَدِيثُ بِطُولِهِ. [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م). [اللغة]: ((قوله: (الْمِخْضَبُ) هو بكسر الميم وبخاء وضاد معجمتين، وهو إِنَاءٌ نَحْوَ المِرْكَنِ الَّذِي يُغْسَلُ فيه. قوله: (ذَهَبَ لِيَنُوءَ) أي: يقوم وينهض. قوله: (وَالنَّاسُ عُكُوفٌ) أي: مجتمعون منتظرون لخروج النبي صلى الله عليه وسلم، وأصل الاعتكاف اللزوم والحبس)) (شرح صحيح مسلم للنووي ٤/ ١٣٦). [الفوائد]: قال ابن المنذر: ((وأجمعوا على إيجاب الطهارة على من زال عقلُه بجنونٍ أو إغْمَاءٍ، وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسنادٍ ثابتٍ أنه أُغْمِيَ عليه فاغتسلَ حينَ أفاقَ)).